ابن عابدين

145

حاشية رد المحتار

كذا في الهامش : أي فإن الانشاء لا يتخلف مدلوله عنه . قوله : ( والمسلم بخمر ) حتى يؤمر بالتسليم إليه ولو كان تمليكا مبتدأ لما صح . وفي الدرر : وفيه إشارة إلى أن الخمر قائمة لا مستهلكة ، إذ لا يجب بدلها للمسلم نص عليه في المحيط كما في الشرنبلالية . قوله : ( وبنصف داره ) أي القابلة للقسمة . قوله : ( بناء على الاقرار ) يعني إذا ادعى عليه شيئا لأنه أقر له به لا تسمع دعواه ، لان الاقرار إخبار لا سبب للزوم المقر به على المقر . وقد علل وجوب المدعى به على المقر بالاقرار ، وكأنه قال أطالبه بما لا سبب لوجوبه عليه أو لزومه بإقراره ، وهذا كلام باطل . منح . وبه ظهر أن الدعوى بالشئ المعين ، بناء على الاقرار كما هو صريح المتن لا بالاقرار بناء على الاقرار ، فقوله بأنه أقر له لا محل له . تأمل . قوله : ( لم يحل له ) أي للمقر له . كذا في الهامش . قوله : ( ثم لو أنكر الخ ) وفي دعوى الدين لو قال المدعى عليه : إن المدعي أقر باستيفائه وبرهن عليه ، فقد قيل إنه لا تسمع ، لأنه دعوى الاقرار في طرق الاستحقاق ، إذ الدين يقضي بمثله ، ففي الحاصل هذا دعوى الدين لنفسه فكان دعوى الاقرار في طرق لا استحقاق فلا تسمع ط . ذ . جامع الفصولين وفتاوى قدوري . كذا في الهامش والطاء للمحيط ، والذال للذخيرة ومثل ما هو المسطور في جامع الفصولين في البزازية وزاد فيها : وقيل يسمع لأنه في الحاصل يدفع أداء الدين عن نفسه ، فكان في طرق ، ذكره في المحيط . وذكر شيخ الاسلام : برهن المطلوب على إقرار المدعى بأنه لا حق له في المدعي أو بأنه ليس بملك له أو ما كانت ملكا له ، تندفع الدعوى إن لم يقر به لانسان معروف وكذا لو ادعاه بالإرث ، فبرهن المطلوب على إقرار المورث كما ذكرنا وتمامه فيها . كذا في الهامش . قوله : ( وأما دعوى الاقرار ) أي بأن المدعي ملك عليه وأما دعوى الاقرار بالاستيفاء فقيل لا تسمع . قال في الهامش : واختلفوا أنه هل يصح دعوى الاقرار في طرق الدفع ، حتى لو أقام المدعى عليه بينة أن المدعي أقر أن هذه العين ملك المدعى عليه هل تقبل ؟ قال بعضهم : لا تقبل وعامتهم ها هنا على أنها تقبل . درر . قوله : ( ثم قبل لا يصح ) محله فيما إذا كان الحق فيه لواحد مثل الهبة والصدقة ، أما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا ، وهو إطلاق في محل التقييد ، ويجب أن يقيد أيضا بما إذا لم يكن المقر مصرا على إقراره لما سيأتي من أنه لا شئ له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر . حموي . وبخط السائحاني عن الخلاصة لو قال لآخر : كنت بعتك العبد بألف فقال لآخر لم أشتره منك فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعده بلى اشتريته منك بألف فهو الجائز ، وكذا النكاح وكل شئ يكون لهما جميعا فيه حق ، وكل شئ يكون فيه الحق لواحد مثل الهبة والصدقة لا ينفعه إقراره بعد ذلك . قوله : ( فلا يرتد ) لأنه صار ملكه ونفي المالك ملكه عن نفسه عند عدم المنازع لا يصح : نعم لو تصادقتا على